مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٩ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
عبارة المعتبر يشعر بالإجماع عليه، و يراعي مع ذلك كونه بقدر مثلي القطرة أو أزيد، لاحتمال هذه الرواية.
و لا يبعد أيضاً القول باستحباب الغسل ثلاث مرّات لما رواه التهذيب، في باب آداب الأحداث، في الزيادات، في الصحيح، عن زرارة، قال
كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، و من الغائط، بالمدر [٣]، و الخرق.
لظهور أنّ الضمير في كان راجع إلى الإمام (عليه السلام).
و اعلم، أنّ المصنف (ره) قال في الذكرى
و يجزي مثلا مع الفصل للخبر
، مع أنّه اكتفي في تحقق المرتين في غير الاستنجاء بالانفصال التقديري و وجّهه المحقق الشيخ على (ره) في شرح القواعد: أنّ مراده وجوب الانفصال على تقدير الاكتفاء بالمثلين، لأنّ المثلين مع عدم الانفصال، إنّما يعدّ غسلًا واحداً، مع أنّه لا بدّ من التعدد، و أمّا إذا لم يكتف به فلا يحتاج إلى الانفصال، بل لو عدّ غسلين [٤] تقديراً لكفي.
و لا يخفى أنّ وجوب التعدد، كأنّه بناء على الروايات الواردة بالمرّتين، و إلّا فهذه الرواية لا دلالة لها عليه.
فإن قلت: ما معنى عبارة المتن، و على أي الاحتمالات تحمل؟
[٣] المدر: قطع الطين اليابس.
[٤] في نسخة «ألف»: غسلتين.