مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٢ - يصح الاستنجاء في غير المخرج
إعادة الوضوء بعد الاستنجاء.
هذا حكم الوضوء، و أمّا حكم التيمم: فالظاهر أنّه أيضاً كحكم الوضوء، مع التوسع فيه، لما ذكرنا، من صدق الامتثال، و أصالة البراءة.
و أمّا مع التضيق: فقد قال العلامة (ره) في القواعد بعدم صحته قبل الاستنجاء لمنافاته التضيق.
و المصنف (ره) حكم بخلافه نظراً إلى أنّ الاستنجاء أيضاً من متعلقات الصلاة كالأذان، و الإقامة و نحوهما، فكما لا ينافي إيقاع مثل هذه الأمور التضيق، فكذا لا ينافيه، و أيضاً بناء التضيق [٢] على العرف، و لا عبرة في العرف بهذا القدر اليسير، و سيجيء تفصيل القول إن شاء اللّٰه تعالى، في مبحث التيمم.
[يصح الاستنجاء في غير المخرج]
و يصح الاستنجاء، في غير المخرج، إذا اعتيد، و لو لم يعتد، فهو إزالة نجاسة المراد بصحة الاستنجاء في غير المخرج، جريان أحكامه فيه ممّا يخالف أحكام إزالة البول، و الغائط في غير المخرجين، مثل جواز الاستجمار، و عدم وجوب الصبّ مرّتين لو قيل به، في غير الإحليل، على ما اخترناه، و نحو ذلك من طهارة غسالته.
و الحكم بالصحة نظراً إلى أنّه مع الاعتياد، حكمه حكم الموضع الطبيعي فيجري فيه أيضاً ما هو جار فيه، و يشكل من حيث أنّ الروايات الواردة، في باب
[٢] في نسخة «ألف»: على التضيق.