مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧١ - و منها النوم الغالب على الحاستين
إلى الأقيسة المتعارفة ظاهر، لأنّ كبرى الأول بمنزلة لا شيء من الواجب بحادث، و الثاني يرجع إلى قياس استثنائي.
حاصله: أنّه لو لم يكن التسليم واجباً [أصلًا [١]] في الصلاة، لما كان واجباً، و الثاني باطل، فالمقدم مثله. أمّا الملازمة، فلعدم وجوبه في غير الصلاة، و أمّا بطلان التالي، فلوجوبه في الجملة.
و إمّا أن يراد به جواز حكم العقل باستلزامه للنتيجة و إن لم يلاحظ إرجاعه إلى الأقيسة المنطقية مفصلًا فهو حقّ كما يشهد به الفطرة السليمة، لكن لا بدّ أن يكون في الواقع مستجمعاً للشرائط المعتبرة في المنطق، و حينئذٍ لا نسلّم أنّ ما نحن فيه من هذا القبيل، أي ممّا يحكم به العقل ابتداء بدون ملاحظة الإرجاع، كما لا يخفى، بل هو خلاف البديهة.
و لو تنزّل عن كونه خلاف البديهة فنقول: لو كان كما ذكره، لكان راجعاً إلى قياس جامع للشرائط في الواقع، كما ذكرنا فليبيّن أنّه ماذا.
هذا، و الأجود في توجيه هذا الاستدلال أن يقال: إنّ قوله (عليه السلام): «و النوم حدث» بعد قوله: «لا ينقض الوضوء إلّا حدث» قرينة ظاهرة على أنّ مراده [أنّ [٢]] النوم حدث ناقض للوضوء، كما يحكم به الوجدان، على أنّ الظاهر أنّ قوله (عليه السلام) لبيان حكم شرعي، إذ ليس [من [٣]] شأنهم (عليهم السلام) بيان اللغة، و لا بيان حكم لا دخل له في الأحكام الشرعية، أو المعارف
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٣] أثبتنا الزيادة من «ب».