مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٣ - و منها النوم الغالب على الحاستين
للعهد الذكري، إشارة إلى الحالات المتقدمة. و قد يقال: إنّ التعميم أولى، لرجحان التأسيس على التأكيد.
و ما رواه الكافي أيضاً، في باب ما ينقض الوضوء، عن سعد، عن أبي عبد اللّٰه// (٥٦) (عليه السلام)، قال
أذنان، و عينان، ينام العينان، و لا ينام الأذنان، و ذلك لا ينقض الوضوء، فإذا نامت العينان، و الأذنان، انتقض الوضوء.
هذا جملة ما يمكن أن يستدل به على المطلب، و أنت خبير بأنّه كما دلّت الروايات على نقض النوم، كذلك دلّت على اشتراطه بإزالة العقل، و إبطال السمع، و البصر، فابتداء النوم الذي لم يصل إلى ذلك [٢] الحدّ، لم يكن ناقضاً، للاشتراط المذكور، مع أنّه لا يسمّى نوماً أيضاً، بل سنة.
و قال العلامة (ره) في التذكرة
لو شكّ في النوم لم ينتقض طهارته، و كذا لو تخايل له شيء و لم يعلم أنّه منام، أو حديث النفس، و لو تحقق أنّه رؤيا نقض انتهى.
و الظاهر: أنّ ما ذكره آخراً من أنّه لو تحقق أنّه رؤيا نقض، محل نظر، إذ يمكن أن يتحقق الرؤيا مع عدم إبطال السمع و العقل، إذا قوي الخيال، كما تشهد به التجربة، و حينئذٍ فالحكم بالنقض مشكل، و اللّٰه أعلم.
فإن قلت: كيف تجمع بين هذه الروايات، و [بين [٣]] الروايات السابقة الدالة على حصر الناقض في الثلاثة، أو فيما يخرج من السبيلين؟
[٢] في نسخة «ألف و ب»: هذا.
[٣] أثبتنا الزيادة من «ألف و ب».