مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٥ - و منها النوم الغالب على الحاستين
عبداً صالحاً يقول
من نام و هو جالس لم يتعمد النوم، فلا وضوء عليه.
و فيه: أيضاً القدح في السند، لأنّ عمران بن حمران [٣] مجهول، و الحمل على التقية، مع جواز حمل قوله (عليه السلام): «و هو جالس لم يتعمد النوم» على أنّه لم يصل إلى حدّ يبطل عقله، و لم يستحفظ نفسه.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، هل ينام الرجل و هو جالس؟ فقال
كان أبي يقول: «إذا نام الرجل و هو جالس مجتمع، فليس عليه وضوء، و إذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء».
و الجواب عنه: أيضاً بالطعن في السند، لأنّ بكر بن أبي بكر [٥] مجهول، و بالحمل على التقية، كما عرفت، و كان في قوله (عليه السلام): «كان أبي يقول» إيماء إليه.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يخفق، و هو في الصلاة؟ فقال
إذا كان لا يحفظ حدثاً منه إن كان فعليه الوضوء، و إعادة الصلاة، و إن كان يستيقن أنّه لم
[٣] عمران بن حمران الأذرعي من أهل أذرعات، روى عن أبي عبد الله. قاله النجاشي، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق قائلًا بأنه روى عن أبي الحسن أيضا، و استظهر المامقاني كونه إماميّا. و قال: لم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان.
[٥] بكر بن أبي بكر عبد الله بن محمد الحضرمي الكوفي، عّده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق، و استظهر المامقاني كونه إماميّاً و قال: إلّا أنه مجهول الحال.