مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٧ - الثالثة غسل الجنابة مجز عن الوضوء فقط
اغتسل وجب أن لا يمنع.
و فيه: أنّ المراد، إمّا أنّ الاغتسال غاية المنع، فيلزم أن لا يكون منعاً بعده، و إمّا أنّه علّق المنع بعدم الاغتسال فقط بدون شيء آخر، فلا يكون مانعاً، فإن كان الأول، فنمنع ظهوره فيما ذكروه، بل المفهوم عنه عرفاً المنع من القربان بدون الاغتسال. و أمّا أنّه غاية فلا، و أيضاً لا يدفع وجوب الوضوء سابقاً على الغسل فتأمل.
و إن كان الثاني، فإن ادعى ظهوره في عدم مانعيته شيء آخر فممنوع، و إن ادعى أنّ ما يفهم منه مانعية عدم الاغتسال، و أمّا مانعية غيره فينتفي [١] بالأصل، فمسلّم، لكن على هذا يلزم الاستدراك، لأنّ التمسك بالأصل ابتداء كاف.
و غسل الميت، و يستحب في غسل الميت قد علم في ضمن العمومات، عدم وجوب الوضوء في غسل الميت، و أمّا ما اختص به فسيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، مع بيان الحكم التالي له في بابه.
و في التهذيب، يستحب مع غسل الجنابة و المشهور: عدم الاستحباب، و مستند قول الشيخ (ره): روايتا أبي بكر الحضرمي، و محمد بن ميسر، السابقتان في البحث المذكور.
و لا يخفى، أنّ القول باستحباب الوضوء قبل الغسل لا بأس به، بناء على
[١] في نسخة «ألف و ب»: فيتبع.