مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٩ - تتمة
و عدمهما على الخلاف السابق أو لا؟ و على التقديرين ما الحال فيه ظاهراً؟
فاعلم، أنّي لم أقف إلى الآن على كلام الأصحاب في هذا الباب، سوى النزر، و القليل الذي سيذكر في باب التيمم، ممّا له أدنى ارتباط به، لكن ما يقتضيه النظر، أنّ الظاهر، عدم تفريع التضيق [١] و عدمه في هذا الحال على الخلاف المذكور، لأنّ القائلين بالوجوب النفسي، لا يقولون بالتضيق بمجرد ذلك الوجوب، ما لم يتضيق وقت العمر، و لا مدخل لتضيق وقت التطهر لأجل الصلاة.
و أمّا القائلون بالوجوب الغيري، فظاهر عدم قولهم بالوجوب حينئذٍ بناء على اعتقادهم من أنّه لا يجب، ما لم يجب مشروطه، و أنّ الوجوب بالغير مستلزم لهذا المعنى، و لو قطع النظر عن ذلك الاعتقاد، لعدم ظهور مستند له.
و قيل: بالوجوب بالغير، كما يدلّ عليه في خصوص الوضوء: الروايات [٢] المتقدمة في صدر الكتاب، الدالة على وجوب الوضوء للصلاة.
فالظاهر، أنّه يستلزم وجوب الوضوء في الفرض المذكور، كما يستلزم التضيق عند تضيق وقت الصلاة بلا تفاوت، كما هو الظاهر، و يحكم به الوجدان عند التأمل، فيما إذا قال السيّد لعبده: افعل الشيء الفلان [٣] بتحصيل الغرض الكذائي في وقت الظهر مثلًا على أن يكون الظرف ظرفاً للتحصيل، لا لأفعل، بل يكون هو مطلوب ثمّ علم العبد أنّه إذا لم يفعل ذلك الشيء في الصبح مثلًا، لم يكن فعله
[١] في نسخة «ب»: المضيق.
[٢] في هامش الأصل و نسخة «ب»: «و إنّما خصصنا الإشارة بالروايات دون الآية، مع أنها تدل على وجوبه للصلاة أيضاً كما مر سابقاً، لأن الآية دالة على الوجوب للصلاة وقت القيام إلى الصلاة و ذلك ينافي مطلوبنا.» (منه (رحمه اللّٰه تعالى).
[٣] في نسخة «ألف»: الفلاني.