مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٠ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
(عليه السلام) عن الرجل ينام على دابّته؟ فقال: إذا ذهب النوم بالعقل، فليعد الوضوء.
وجه الاستدلال: أنّه علّق وجوب الوضوء بذهاب النوم فقط، فالظاهر، وجوبه عنده، بدون اشتراطه بأمر آخر.
و بما رواه أيضاً في هذا الباب، عن زرارة، قال
قلت له: الرجل ينام، و هو على وضوء، أ توجب الخفقة [١] و الخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة قد تنام العين، و لا ينام القلب و الأذن، فإذا نامت العين، و الأذن و القلب، فقد وجب الوضوء.
و وجه الاستدلال ما مر.
و بما رواه أيضاً في هذا الباب، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في آخر حديث
إذا خفي عنه الصوت، فقد وجب الوضوء عليه [٢].
و بما رواه أيضاً في هذا الباب، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في آخر حديث
أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم، فإنّما أوجب عليه الوضوء.
إلى غير ذلك من الروايات المفيدة لوجوب الوضوء بالحدث، من غير أن يشترط فيها بشيء آخر، و هي كثيرة، و فيما ذكرناه كفاية.
[١] خفق الرجل، أي حرك رأسه و هو ناعس. الخفقة كضربة: تحريك الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا أخذته سنة من النعاس، فمال برأسه دون سائر جسده.
[٢] و في المصدر: إذا خفي عليه.