مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٢ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
و قد اعترض عليه أيضاً بالإيراد الثاني، و هو بعيد جدّاً، كما يحكم به الوجدان، خصوصاً مع انضمام هذه الأغسال بغسل الجنابة، و التسوية بينهما في الحكم، مع أنّه يجزي عن الوضوء للصلاة إجماعاً.
و لنا أيضاً: ما رواه في هذا الباب، عن إبراهيم بن محمد أنّ محمد بن عبد الرحمن الهمذاني قال
كتب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة، فكتب: لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة، و لا غيره.
و هذه الرواية و إن لم تكن نقية السند، لكنّها ممّا يصلح للتأييد، و التقوية للروايات الأخرى.
و أورد عليه أيضاً: أنّه يجوز أن يكون المراد، أنّه لا وضوء للصلاة في غسل يوم [١] الجمعة، إذا لم يكن وقت الصلاة.
و لما أجيب بأنّ الحدث عام، فتخصيصه بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته، تمسك بأنّا نمنع العموم لدليل آخر، و هو ما يدلّ على وجوب الوضوء لكل صلاة، و سنتكلم عليه في أثناء ذكر أدلة المخالفين.
و لنا أيضاً: ما رواه (ره) في الباب المذكور، عن حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أ يجزيه عن الوضوء؟ فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام)
و أي وضوء أطهر من
[١] لم ترد في نسخة «ألف».