مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦١ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
بالحائط؟ قال: كل شيء يابس ذكي.
فلا ينافي ما ذكرناه، لإمكان حمله [على التقية، و [٦]] على أنّ المراد أنّه ذكي بمعنى عدم السراية إلى الغير، و التعدي إليه، لا أنّه طاهر في نفسه.
لا يقال: الذكي طاهر في الظاهر، لأنّ بعد تسليم ظهوره فيه التأويل فيه و حمله على غير ظاهره أولى من حمل الروايات السابقة على غير ظاهرها، لكثرتها و صحة سندنا، خصوصاً مع نقل الإجماع على خلافه، و أيضاً حمله على الظاهر إنّما يستلزم التخصيص فيه، لأنّ النجاسة اليابسة ليست بطاهرة، بإجماع المسلمين، و التخصيص ليس بأولى من المجاز.
و كذا ما رواه في هذا الباب، عن سماعة، قال
قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أنّي أبول ثمّ أمسح بالأحجار، فيجيء [منّي [٧]] البلل ما بعد الاستبراء؟ و في بعض النسخ «ما يفسد سراويلي» قال: ليس به بأس.
أمّا أولًا: فلجهالة سندها. و أمّا ثانياً: فبالحمل على التقية، لأنّه موافق لمذهب العامة. و الشيخ (ره) في التهذيب ذكر وجهين:
أحدهما: أنّه يجوز أن يكون مختصاً بحال لم يكن فيها واجداً للماء، فجاز له حينئذٍ الاقتصار على الأحجار.
و ثانيهما: أنّ المراد ليس به بأس، باعتبار [نقض] الوضوء لا النجاسة، لأنّ ما خرج بعد الاستبراء إنّما هو الودي، و لا ينقض الوضوء. و الظاهر، أنّ ما ذكره من
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف و ب».
[٧] أثبتنا الزيادة من المصدر.