مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٤ - ٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها
و العلامة (ره) في المختلف نزل هذه العبارة على مذهب ابن الجنيد، و كأنّه لحملة لفظة الكراهة على معناها المتعارف. و في المنتهي حكم بموافقة المفيد (ره) لسلّار، كما في هذا الكتاب، و هذا بناء على حمل الكراهة في كلامه على التحريم، و أنت خبير بإمكان حمل عبارة المقنعة على المذهب المشهور، بحمل الكراهة على التحريم كما هو الشائع في عباراتهم. و ارتكاب تقييد في العبارة كما يرتكب في عبارة المبسوط، و لو لم يرتكب التقييد، لكان الأولى حملها على مذهب رابع، سوى المشهور، و مذهبي ابن الجنيد، و سلّار، بل مذهب موافق للمبسوط لو لم يرتكب التقييد فيه أيضاً.
و أمّا حملها حينئذٍ على مذهب سلّار كما في هذا الكتاب، و المنتهى، و المعتبر، و ظاهر الذكرى فبعيد جدّاً، لوجود بعض التقييدات فيها ليس في كلام سلّار، إلّا أن يقال: كان إسنادهم هذا المذهب إلى المفيد، ليس من جهة عبارة المقنعة، لكنّه بعيد.
و بما ذكرنا في حمل الكراهة، في كلامه على التحريم، يمكن استنباط [٥] الحال عند حملها على المعنى المصطلح أيضاً فتأمل.
و الظاهر، عدم التحريم مطلقا كما ذهب إليه ابن الجنيد، و الكراهة كذلك.
[٥] في نسخة «ب»: إسقاط.