مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٦ - ٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها
و بما رواه أيضاً في هذا الباب، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، أو غيره، رفعه قال
سئل الحسن بن علي (عليه السلام)، ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة، و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح، و لا تستدبرها.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب المواضع التي يكره أن يتغوط فيها، لكن فيه: سئل أبو الحسن (عليه السلام). و في الفقيه أيضاً، في باب ارتياد المكان للحدث.
و فيه أيضاً: القدح في السند، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير و إن سلّم مقبوليتها، فإنّما هو فيما إذا كان الإرسال منه، و لم يظهر فيما نحن فيه كون الإرسال منه، بل الظاهر أنّه ممّن يروي هو عنه، و أيضاً الإرسال الآخر، يحتمل أن يكون ممّن يروي عنه [لا منه [٣]]، و لو سلّم ففي كونه من قبيل مراسيله المقبولة إشكال.
و الحمل على الكراهة، لما عرفت من عدم ظهور النهي في التحريم في كلامهم (عليهم السلام)، و يؤيّده أيضاً: اقترانه بلا تستقبل الريح، لكونه للكراهة عندهم أيضاً.
و بما رواه أيضاً في هذا الباب، عن علي بن إبراهيم، رفعه قال
خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و أبو الحسن موسى (عليه السلام) قائم و هو غلام فقال له أبو حنيفة: يا غلام، أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ب».