مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٧ - و منها كل مزيل للعقل
المذهب المشهور، بل أوردناها في المعارضات.
فإن قلت: أيّ فائدة في هذا الفرق؟ إذ اليقين بعدم الحدث إنّما يكون عند عدم زوال العقل، و السمع، و مع زوالهما لا يقين البتة.
قلت: يمكن أن يحصل اليقين بعدم الحدث مع زوال العقل، و السمع بإخبار معصوم مثلًا، و حينئذٍ يظهر الفائدة.
و لا يذهب عليك، أنّ هذه الرواية و إن كان ظاهرها ما ذكرنا، لكن يمكن حملها على ظاهر الروايات، و ظاهر المشهور، كما لا يخفى، فليحمل عليه جمعاً بين الأخبار.
و لو تقديراً أي إذا كان فاقداً للسمع، أو البصر، قدّر أنّه لو كان واجداً لهما، هل يحسّ أو لا؟
و أنت خبير، بأنّ هذا التقدير في غاية التعسّر، لكن قد علمت أيضاً إناطة الحكم بذهاب العقل، و وجدان طعم النوم. و على هذا: الأمر سهل، لسهولة الاطلاع عليها.
[و منها كل مزيل للعقل]
و مزيل العقل اختلف عبارة الأصحاب (رهم) هيهنا، فالشيخ (ره) في ضمن تعداد نواقض الوضوء قال
و كلما أزال العقل من إغماء، و جنون، و سكر، و غير ذلك.
و قال في النهاية
المرض المانع من الذكر.
و قال المفيد في المقنعة
المرض المانع من الذكر و الإغماء.
و مثله قال