مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٤ - وقت القضاء لغسل الجمعة
أعلم.
و اعلم، أنّ ظاهر إطلاق العبارة، استحباب القضاء للفوات مطلقا، سواء كان بعمد، أو نسيان، أو علّة، أو غير ذلك، كما هو ظاهر عبارة المبسوط، و النهاية، و الصدوق (ره) في الفقيه خصّص الحكم، حيث قال
و من نسي الغسل أو فاته لعلّة، فليغتسل بعد العصر، أو يوم السبت
و الظاهر: عدم التخصيص، لإطلاق// (٤٣) الروايتين و إن كانت المرسلة مختصة بالنسيان.
و يحتمل أن يكون مراد الصدوق (ره) أيضاً التعميم [٦]، و تسامح في العبادة، تنبيهاً على المبالغة في أمر الغسل حتّى كان فواته لا يتصور، إلّا من النسيان، أو العلة.
ثمّ إنّ ظاهر الروايات، مختص بيوم السبت، ففي إلحاق الليلة به كما هو ظاهر عبارة المتن إشكال. اللهمّ إلّا أن يثبت الشهرة، لكنّ الظاهر عدم الثبوت.
و أوله أفضل مستند الحكم أيضاً الشهرة. و حديث تأكد الغرض، لا يجري هيهنا، إلّا بعض أوقات بعد الزوال، حيث لم تنقض الجماعة و الصلاة.
و أنت خبير، بأنّ [الأولى] التعبير في هذه المسألة، و في نظيرتها، بكلما قرب من أوله، و كلما قرب من آخر الوقتين، أفضل، لخروج ما عدا الأول، و الآخر ممّا ذكره، مع أنّه داخل في الحكم أيضاً.
[٦] في نسخة «ب»: بالتعميم.