مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٠ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
الأول: عدم رفع الغسل المندوب للحدث الأكبر، و سنشرح القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في بيان تداخل أسباب الأغسال [٢].
و الثاني: عدم رفعه للحدث الأصغر، و لما علمت سابقاً عدم تشخص معنى الحدث و رفعه، فتعبر عن هذا المطلب، بعدم كفايته عن الوضوء للصلاة.
و الحاصل: أنّ الخلاف في أنّه بمجرد هذه الأغسال، هل يستبيح الدخول في الصلاة و لا يحتاج إلى الوضوء قبلها أو بعدها أو لا؟
فالمشهور: أنّه لا يستباح بها الدخول، بل لا بدّ من الوضوء قبل أو بعد. و المرتضى (ره) على أنّه يستباح به الدخول، و لا حاجة إلى الوضوء لا قبل و لا بعد، و هو مختار ابن الجنيد [٣] أيضاً، كما نقل في المختلف و الأظهر: ما ذهب إليه المرتضى (ره).
لنا: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب حكم الجنابة، في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
الغسل يجزي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل؟
و في الكافي أيضاً، في باب صفة الغسل و الوضوء قبله، و روى
أيّ وضوء أطهر من الغسل؟.
و الإيراد عليه: بجعل اللام للعهد الخارجي إشارة إلى غسل الجنابة أو العهد [٤]
[٢] في نسخة «ب»: الغسل.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] في نسخة «ألف»: للعهد.