مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٤ - الصلاة و الطواف المندوبين
على كفايته.
و إن لم يمكن محافظة التراب، بل محافظة الماء فقط، ففيه: إشكال ينشأ من أنّ قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا»* على تقدير كونه معطوفاً على فاغسلوا، هل يصير قرينة على اشتراط الوضوء بوجدان الماء في الوقت، أو على اشتراطه بعدم وجوب التيمم؟
فعلى الأول: لا يجب محافظة الماء حينئذٍ، و على الثاني: يجب [١]، و على تقدير ظهور أحد الاحتمالين، الحكم واضح. و على تقدير التساوي، فالأمر كما مرّ آنفاً، فتأمل.
[أما المستحب من الطهارات الثلاث]
[موارد استحباب الوضوء]
[القسم الأول ما يرفع الحدث و يبيح الصلاة]
[الصلاة و الطواف المندوبين]
و يستحب الوضوء لندبي الصلاة، و الطواف لا يخفى عليك بعد ما سبق في باب الوجوب أنّ استحباب الوضوء للصلاة المندوبة أيضاً، إنّما يتمّ بأمرين:
أحدهما: الأمر بالوضوء، و الثاني: الإشعار بأنّه للصلاة، و يفتقر أيضاً إلى أن لا يكون الأمر أمراً إيجابياً، لكونه لازماً [٢] للأمرين الأولين، إذ لا يعقل وجوب شيء مع عدم وجوب غايته.
و ما يتوهم، من وجوب الوضوء للصلاة المندوبة، بناء على استحقاق العقاب إذا ترك الوضوء، و أتى بالصلاة [٣] كما يدلّ عليه بعض الروايات، بل الإجماع أيضاً ظاهراً ساقط، لأنّ استحقاق العقاب حينئذٍ ليس لترك الوضوء، بل لفعل الصلاة بدون الوضوء، إذ لو لم يصل، لم يكن مستحقاً للعقاب.
[١] في نسخة «ألف»: فعلى الأول: يجب، و على الثاني: لا يجب.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: لكنّه لازم.
[٣] في نسخة «ألف»: و أتى بها.