مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٣ - تتمة
و مقيّد، و القدر الذي يثبت من جملة التيمم، على تقدير عدم التبادر في أحدهما، تخصيصه بحال عدم القدرة، على وجدان الماء، فيجب الحكم به في هذه الحال، و أمّا الحال الآخر، فيلزم بقائه تحت إطلاق الحكم.
قيل: لا نسلّم وجوب حمل المطلق على إطلاقه حتّى يثبت التقييد مطلقا، بل فيما لا يكون في الكلام الذي فيه المطلق، ما يجوز أن يخصّصه و يقيّده، كما فيما نحن فيه.
و الحاصل: أنّ الكلام إنّما يتمّ بآخره، فلو كان في الكلام، مطلق، و لم يجيء بعده شيء، يحتمل أن يقيّده، فيحصل الظن بإطلاقه، و يكون معمولًا به حتّى يظهر خلافه، و أمّا إذا جاء بعده ذلك الشيء، فحينئذٍ لم يحصل الظن بالإطلاق حتّى يتبع إلى ظهور الخلاف.
هذا، و لا يذهب عليك، أنّه على تقدير تمامية الدليل، إذا كان المكلف في الفرض المذكور، قادراً على محافظة الماء إلى الوقت، و الوضوء خارجه [١]، يكون مخيّراً بين الوضوء و المحافظة.
و لو كان قادراً على الوضوء فقط، دون المحافظة، فلا يحكم بالوجوب عليه، بناء على هذا الدليل، نعم، بالدليل الآخر.
و على تقدير ورود المنع، إذا علم التمكن من التراب في الوقت، فلا يجب محافظة الماء، و إذا علم عدم التمكن، فإن كان محافظة التراب أيضاً ممكنة إلى الوقت، فيتخيّر بينها، و بين محافظة الماء، أو الوضوء قبل الوقت إن أمكن، بناء
[١] في نسخة «ب»: خارجة.