مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
و أمّا وجوب الوضوء للصلاة بالمعنى الثاني، أي شرطيته لها في الجملة، و عدم صحتها بدونه، فهو أيضاً مما انعقد عليه الإجماع و لا خلاف فيه، بل يمكن أن يكون أيضاً من ضروريات الدّين، و سنذكر طرفاً من الأخبار الدالة عليه أيضاً، لما ذكرنا سابقاً.
فمنها: ما رواه الشيخ (ره)، في التهذيب، في أواخر باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة [١]، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
لا صلاة إلّا بطهور.
و كرّرها في أوائل باب صفة التيمم، و في كتاب الصلاة، في باب تفصيل ما تقدم ذكره.
و روى الصدوق (ره) في الفقيه، في باب فيمن ترك الوضوء، أو بعضه مرسلًا، عن أبي جعفر (عليه السلام) هذه الرواية بعينها.
و رواها أيضاً، في باب وقت وجوب الطهور، عنه (عليه السلام) أيضاً مرسلًا، مع زيادة في أوّلها، قال
قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): إذا دخل الوقت وجب الطهور، و الصلاة، و لا صلاة إلّا بطهور.
[١] في نسخة «ألف»: للطهارات.