مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٦ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
حينئذٍ سبباً واحداً، أنّ أسباب الاستحباب أيضاً صارت أسباباً للوجوب، ففساده ظاهر.
و إن أريد به سقوط سبب الاستحباب عن السببية،// (٦٨) و بقاء سبب الوجوب فقط، فهو بعينه ما نقله أولًا من الشرح، مع أنّ الدليل الذي ذكره، لا يدلّ على المعنيين أصلًا، بل غاية ما يلزم منه، أنّ الأمر بغسل يوم الجمعة مثلًا، لا يستدعي أن يكون امتثاله بغسل مستحب، بل تمثيل بالغسل الواجب أيضاً.
و لا يخفى بقاء الإشكال بحاله، لأنّه إذا امتثل الأمر المذكور بالغسل الواجب، يلزم اجتماع الوجوب، و الندب في شيء، لأنّ ما يكون امتثالا للأمر المذكور يكون ندباً قطعاً، و هو باطل بزعمهم. فظهر: أنّ [٢] لا محيص إلّا بما ذكرناه، من جواز الاجتماع لاختلاف الجهة.
و يقرب ممّا ذكره هذا الفاضل (ره)، ما قاله صاحب المدارك (ره) بعد أن رجّح الاجتزاء [٣] بالغسل الواحد في هذه الصورة-
و معنى تداخل الواجب و المستحب، أن يكون تأدي إحدى الوظيفتين بفعل الأخرى كما يتأدى صلاة التحية بقضاء الفريضة، و صوم الأيام المسنون صومها بقضاء الواجب و نحو ذلك، لظهور تعلّق الغرض بمجرد إيجاد الماهية على أيّ وجه اتفق، و على هذا: فلا يرد أنّ ذلك ممتنع، لتضاد وجهي الوجوب و الندب
انتهى.
و فيه أيضاً: أنّ هذا الكلام منه (ره)، إمّا لإثبات أنّ امتثال أمر الندب إنّما
[٢] في نسخة «ألف و ب»: أنّه.
[٣] في نسخة «ب»: الإجزاء.