مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٤ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
يسقط الاستحباب، إذ الحكم الشرعي لا بدّ له من دليل.
لكن يرد أنّه بم [لم] يعلم حينئذٍ زيادة الثواب على ذلك الفعل.
أو يقال: إنّ التأويل في المعارضات، أظهر منه في هذه. و فيه: أنّ مع تسليم أظهريته [١] معارضة بالكثرة، و أظهرية السند.
فإن قلت: بم تأوّل الرواية الأخرى لزرارة.
قلت: أمّا قوله (عليه السلام)
إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر إلى قوله غسل واحد
فيمكن أن يحمل على أنّ المراد، أنّ الغسل بعد الفجر مجز عن هذه الأمور، بمعنى أنّ، [ما] بعد الفجر وقت لهذه الأغسال، لا أنّ غسلًا واحداً مجزء [٢] عنهما جميعاً، و بعد تعيين الوقت، حكم (عليه السلام) بأنّه إذا اجتمعت عليك حقوق في هذا الوقت الذي علمت إجزائها عنك غسل واحد، و يقيّد الحقوق بالحقوق التي من جنس واحد، في [٣] الوجوب و الندب، و هذا التأويل و إن كان بعيداً بالنسبة إلى الجنابة لأنّ تعيين وقته بما بعد الفجر، لا فائدة له لكن لا يخفى، أنّهم أيضاً لا بدّ أن يأوّلوها بسقوط الاستحباب، و ليس هذا بأبعد منه كثيراً.
و يمكن أيضاً أن يحمل على ظاهره، من إجزاء الغسل بعد الفجر لها جميعاً، لكن يقيّد بما إذا كان ما سوى غسل الجنابة واجباً أيضاً بنذر، أو شبهه، أو يكون هو [٤] أيضاً ندباً كما إذا كان قبل الوقت، على القول بوجوبه لغيره.
[١] في نسخة ألف و ب: أظهرية.
[٢] في نسخة «ألف»: يجزى.
[٣] في نسخة «ب»: من.
[٤] في نسخة «ب»: هذا.