مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٥ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و أمّا قوله (عليه السلام): «و كذلك المرأة» الحديث، فيمكن أن يؤوّل بالأخير، و بأنّه ليس المراد، إجزاء غسل واحد عن الجميع، بل يكون بطريق اللّف، و النشر، و يكون المراد، إجزاء غسل الجنابة عن الحيض، و الإحرام، و الجمعة عن العيد. و يؤيّده: إقحام لفظ الغسل بعد جمعها، فتأمّل.
فإن قلت: كيف تأوّل رواية الفقيه المتقدمة؟
قلت: الأمر فيها ظاهر، لأنّ القضاء إنّما هو بأمر جديد، فلم لا يجوز أن يكون صوم ذلك الرجل فاسداً، لكن يشرط وجوب القضاء بعدم غسل الجمعة و إن كان مستحباً، و لا يلزم أن يتداخل مع الواجب، و يكون عدم القضاء لصحة الصوم.
و المولى الفاضل الأردبيلي (ره) في شرح الإرشاد بعد أن ذكر وجهين في دفع هذا الإشكال، من عدم وجوب الوجه إمّا مطلقا، أو فيما نحن فيه للأخبار، أو باختيار [٢] الوجوب، و دخول المندوب فيه، كما نقلنا من الشهيد الثاني (ره) قال
و الذي أظنّ أنّ الإشكال لم يندفع بالكلية بما ذكرناه في نفس الأمر، إلّا أن يقال: معنى التداخل، حصول ثواب فعلين مثلًا لفعل واحد كما قاله في الشرح أو أن ليس حين الاجتماع أسباب، بل يصير شيئاً واحداً، فإنّ الظاهر، أنّ المقصود من غسل الجمعة مثلًا، غسل هذه الأعضاء على الوجه المعتبر مطلقا، سواء تحقق في ضمن الواجب مثل غسل الجنابة، أو الحيض، أو غيره، أو الندب بنيّة غسل يوم الجمعة، و غيره من التوبة، و الزيارة.
انتهى.
و لا يخفى ما في قوله: «أو أن ليس» الى آخره، إذ لو أريد بصيرورة الأسباب
[٢] في نسخة «ألف و ب»: اختيار.