مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٧ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
يحصل بفعل الواجب، و لا يستدعي الإتيان بفعل ليس واجباً، فما ذكره صحيح ظاهراً، لكن لا يندفع الإشكال المذكور، بل هو باق بحاله، فلا يصح لتفريع [٣] في قوله «و على هذا فلا يرد». و إمّا لدفع الإشكال، فحينئذ لا يصحّ ما ذكره، لما علمت.
و أمّا المقام الثالث: و هو تداخل الأغسال المستحبة فقط، فالظاهر: تداخلها أيضاً مطلقا، سواء نوى الجميع أم [٤] البعض، أم لم ينو شيئاً منها، لصدق الامتثال، و إطلاق الروايات، و عدم صلاحية المعارض كما سنذكره.
و المحقق (ره) في المعتبر رجّح التداخل مع نيّة الجميع، ثمّ قال
أمّا لو نوى البعض، فالوجه اختصاصه بما نواه، لأنّا بيّنا أنّ نيّة السبب في المندوب مطلوبة، إذ لا يراد به رفع الحدث بخلاف الأغسال الواجبة، لأنّ المراد بها الطهارة، فيكفي نيّتها و إن لم ينو السبب.
انتهى.
و جوابه أولًا: بمنع أنّ المراد منها ليس رفع الحدث، و ما يرى من [٥] مجامعتها للحدث كما في غسل الإحرام للحائض لا ينافيه، لجواز أن يكون المراد، رفع الحدث في موضع يمكن حصوله فيه، و أمّا في غيره فيكون المقصود التنظيف مثلًا كالوضوء، فإنّه يرفع الحدث في بعض المواضع دون بعض.
و الفرق بينهما بأنّ الوضوء الرافع، غير الوضوء الغير [٦] الرافع، بخلاف هذه [٧]
[٣] في نسخة «ألف و ب»: التفريع.
[٤] في نسخة «ألف و ب»: أو.
[٥] في نسخة ألف و ب: عن.
[٦] في نسخة ألف: غير.
[٧] في نسخة «ألف و ب»: هذا.