مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٩ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و نحوهما، قد عرفت حاله.
و العلامة (رحمه اللّٰه) في التذكرة وافق المعتبر، و في المنتهي قرّب الاكتفاء بغسل واحد و لم يفصل، و في القواعد، و الإرشاد حكم بعدم التداخل، من دون تفصيل أيضاً، و المصنف (ره) في الذكرى وافق المعتبر، و التذكرة.
و ظاهر كلامه في هذا الكتاب، القول بعدم التداخل في هذه الصورة مطلقا، كما هو ظاهر القواعد، و الإرشاد. و نسب في الذكرى هذا الإطلاق إلى جمع، متمسكاً باعتبار نيّة السبب، و يفهم من كلامه ظاهراً، كون الشيخين منهم أيضاً.
و أنت خبير بأنّ مرادهم، لو كان ما هو الظاهر من الإطلاق أي، سواء كان مع ذكر جميع الأسباب أو لا فما تمسكوا به ظاهر الفساد، إذ غاية ما يلزم منه، عدم التداخل مع عدم الأسباب، أمّا مع نيّتها فلا نسلّم أنّ كلام الشيخ (ره) في المبسوط، و الخلاف و النهاية، لا يظهر منه هذا الحكم، لأنّ في المبسوط، و الخلاف إنّما تعرض لاجتماع الواجب و المندوب، و حكم فيه، بما فصّلنا، و لم يتعرض لاجتماع المندوبات، و في النهاية لم يتعرض لشيء منها، إلّا أن وجده في