مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٥ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
الخامس: أنّ توسيطه بين جملتي الوضوء، و التيمم الواجبين بالغير، يقتضي وجوبه بالغير أيضاً، و إلّا لم يناسب التوسيط. و جوابه أيضاً يظهر ممّا ذكر في سابقيه.
و منها: صحيحة زرارة المتقدمة، عن أبي جعفر (عليه السلام)
إذا دخل الوقت، فقد وجب الطهور، و الصلاة [١].
و قد مرّ ما فيه، و يزيد هيهنا إيراد آخر، لجواز أن يكون المراد بالطهور، الوضوء، لأنّه الفرد الشائع المتعارف المتبادر إلى الذهن.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) في زيادات التهذيب، في باب الأغسال، و كيفية الغسل من الجنابة، عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض، و هي في المغتسل، فتغتسل أو لا تغتسل؟ قال: قد جاء ما يفسد الصلاة، فلا تغتسل [٢].
و وجه الدلالة: أنّه (عليه السلام) نفي الغسل معللًا بفساد الصلاة، فحاصل كلامه (عليه السلام): أنّ الغرض من الغسل، الصلاة، و لما جاء ما يفسدها، فلا غسل، و هذا دلالة ظاهرة على وجوبه لغيره لا لنفسه.
و يورد// (٣٠) عليه: أمّا أولًا: فبعدم صحة السند، لأنّ عبد اللّٰه المذكور [٣] لم
[١] رواه الفقيه مرسلًا.
[٢] في التهذيب: فتغتسل أم لا.
[٣] أبو محمد عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي، روى عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن (عليهما السلام)، و كان وجيهاً عنده. عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، له كتاب.