مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٦ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
يوثقه أحد من الرجاليين، بل إنّما يمدح فقط نعم؛ إنّما نقلوا عن ابن إدريس (ره) أنّه وصف هذه الرواية بالصحة و هو ممّا لم يصلح للتعويل، بعد عدم توثيق الرجاليين، لعدم ظهور مراده من لفظ الصحة، لجواز أن يكون مراده، غير الصحة المشهورة بين المتأخرين.
و أمّا ما ذكره العلامة (ره) في المختلف، و المنتهى، في هذا المقام من رواية الشيخ (ره)، في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي فلا يدلّ على توثيقه، إذ يجوز أن يكون مراده، أنّه صحيح إلى عبد اللّٰه، و كثيراً ما يجري كلامهم على هذا الاصطلاح.
و أمّا ثانياً: فمنع [١] دلالتها على المدعى، لأنّ انتفاء الغسل عند مجيء ما يفسد الصلاة، يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون لأجل أنّ الصلاة غرض من الغسل، فعند عدم إمكان الإتيان به، لم يكن غسل. و ثانيهما: أن يكون لأجل أنّ صحة الغسل موقوفة على عدم تحقق حدث لا يمكن ارتفاعه، و قد كنى عنه في الرواية بمجيء ما يفسد الصلاة، فعند تحقق الحيض، لم يكن غسل، لعدم صحته، و على هذا، فلا يتمّ الاستدلال.
بل نقول: حمل الرواية على الاحتمال الأخير أظهر، لأنّ قوله (عليه السلام) «فلا تغتسل» إمّا نهي، أو نفي. و على الأول: إمّا للحرمة، أو للكراهة، و لا شكّ في
[١] في نسخة «ألف»: فبمنع.