مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٥ - موارد وجوب خصوص التيمم
إذ انتفاء السبيل لها إلى الطهارة ممّا لا ينافي الوجوب، إذ يجوز أن لا يرتفع حدثها، و يكون التيمم واجباً عليها تعبداً، مع أنّه يرد على القول بالاستحباب أيضاً، كما لا يخفى.
إلّا أن يحمل كلامه على أنّه تأييد لا استدلال، مع أنّ في صلاحيته للتأييد أيضاً مناقشة، لأنّ القول بمثل هذا الوجوه في الشرع، ممّا لا ينبغي في طريقتنا، بل هو مناسب لطريقة العامة.
و بالجملة: الحكم بوجوب التيمم على الحائض ممّا لا ظهور له. أمّا أولًا: فللقطع [١] في السند، و أمّا ثانياً: فلإمكان حمل الخبر على الاستحباب، لعدم ظهور النهي في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام) في التحريم، مع أنّها هيهنا بلفظ الخبر.
إلّا أن يقال: إنّ تشبيهها بالجنب ظاهر في الوجوب عليه [٢]، و أمّا ثالثاً: فلمعارضتها بالأخبار الدالة على تحريم كونها في المسجد، خرج كونها للخروج للضرورة، فبقي الباقي.
و بهذا ظهر أنّ القول بالاستحباب أيضاً كما هو مختار المعتبر مشكل، لأنّ الاكتفاء في باب السنن بغير الصحاح، إنّما هو عند عدم معارضته بما هو أقوى منه، بل بالمساوي أيضاً، إذا كان دالّا على الحرمة كما فيما نحن فيه، إذ دفع الخوف، أولى من ج لبّ النفع.
نعم، لو أمكنها التيمم خارجة بحيث لا يزيد بسببه كون، و كان زمانه أنقص
[١] في نسخة «ألف»: فللطعن.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: ظاهر في الوجوب، للوجوب عليه.