مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٤ - موارد وجوب خصوص التيمم
و هو أيضاً ضعيف، لعدم دليل عليه.
و حديث القرب إلى الطهارة بعيد، لمعارضته بحرمة اللبث، خرج اللبث في المسجدين بالنص، فبقي الباقي. و ترك ما يخاف عليه العقاب، أولى من فعله طمعاً للثواب، و قياسه على اللبث في المسجدين، ليس من باب القياسين المعمول بهما عندنا، كما لا يخفى.
نعم، لو أمكن التيمم خارجاً بدون أن يزيد بسببه اللبث، و كان زمانه أنقص من زمان الخروج، لكان القول باستحبابه حينئذٍ سالماً عن معارضة حرمة اللبث، لكن يخاف عليه من البدعة، و التشريع، و القول في الدين بالرأي.
و كذا الحائض في [١] الأقرب مستنده مرفوعة أبي حمزة المتقدمة و دلالتها على المطلوب ظاهرة، لكن المرفوعية رافعة لحجيتها، و قال المحقق (ره) في المعتبر
لا يجب على الحائض و إن استحب، لأنّه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب.
و اعترض عليه المصنف في الذكرى، بأنّه اجتهاد في مقابلة النص، و قد يعتذر عنه (ره) بأنّ عدم حكمه بالوجوب، إنّما هو لرفع الرواية، و عدم صلاحيتها للحجية. و لما كان يتسامح في أمر الاستحباب، و يعمل فيه بالروايات الضعيفة، فلذا قال به، عملًا بتلك الرواية و إن كانت مرفوعة.
و هذا الاعتذار و إن كان يصحح مدعى المحقق (ره)، لكن لا يصحح استدلاله،
[١] في بعض نسخ الدروس: على.