مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٣ - ٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها
استقبال القبلة، و لا استدبارها ببول، و لا غائط، إلّا عند الاضطرار لا في الصحاري، و لا في البنيان.
و قال ابن الجنيد (ره) على ما نقل عنه في المنتهي، و المختلف-
يستحب للإنسان إذا أراد التغوط في الصحراء، أن يجتنب استقبال القبلة
، و هو// (٧١) صريح فيما نسب إليه المصنف (ره)، و قال سلّار على ما في المختلف
و ليجلس غير مستقبل القبلة، و لا مستدبرها، و إن كان في موضع قد بنى على استقبالها، أو استدبارها، فلينحرف في تعوده، هذا إذا كان في الصحاري، و الفلوات، و قد رخّص ذلك في الدور، و تجنّبه أفضل.
و هذا هو الموافق لما نسب المصنف (ره) إلى المفيد، و أمّا المفيد (ره) فقد قال في المقنعة
و لا يستقبل القبلة، و لا يستدبرها، و لكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء، أو المغرب.
ثمّ قال بعد ذلك
و إذا دخل الإنسان داراً، قد بنى فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها، لم يضرّه ذلك، و إنّما يكره ذلك في الصحاري، و المواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة
انتهى.