مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٣ - و منها النوم الغالب على الحاستين
موسى بن جعفر// (٥٤) (عليه السلام)، عن الرجل يرقد و هو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال
لا وضوء عليه قاعداً ما لم ينفرج.
فإن كانت هاتان الروايتان مذهباً له، فصارت [٦] المسألة خلافية، و إلّا فلا، على أنّ الشيخ أبا علي بن بابويه (ره) قال
و لا يجب إعادة الوضوء، إلّا من بول، أو منيّ، أو غائط، أو ريح يستيقنها [٧]
و لم يذكر النوم انتهى.
و لا يخفى، أنّه على تقدير كونه مخالفاً بالمشهور، يحتمل أن يقيّد النوم بكونه في غير وقت الصلاة، بالنظر إلى الرواية الأولى كما هو مذهب أبي حنيفة أو يقيّده بالانفراج [حال العقود [٨]] بالنظر إلى الرواية الأخيرة، و قد نسب إليه في المنتهي، و المعتبر هذا القول الأخير، و هذا أيضاً يحتمل وجهين، يظهر بالتأمل.
و إذ قد عرفت الحال فنقول: المعتمد، هو القول بالإطلاق، كما هو المشهور.
لنا: صحيحتا زرارة المتقدمتان، المتضمنتان للنوم، و ما رواه التهذيب، أيضاً، في باب الأحداث، في الصحيح، عن محمد بن عبد اللّٰه [٩]، و عبد اللّٰه بن المغيرة قالا: سألنا الرضا (عليه السلام)، عن الرجل ينام على دابته؟ فقال
إذا ذهب
[٦] في نسخة «ألف»: لصارت.
[٧] لم نعثر عليه، و لكن وجدنا القول لابنه. راجع المقفع حيث يقول: «و لا ينتقض وضوءك إلّا من أربعة أشياء: من بول أو غائط أو ريح أو منيّ».
[٨] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٩] في المصدر: عبيد الله.