مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٣ - و البول تحت الشجرة المثمرة
ثمرتها.
و يمكن أيضاً إدخاله في مواضع اللعن، لما فيه من إيذاء الواردين.
و أمّا الثالث: فلا نصّ فيه بخصوصه، إلّا أن يدخل [في] تحت مواضع اللعن، بل قد فسّر بعضهم مواضع اللعن به. و على هذا، لا وجه لذكره بانفراده، و الرابع ظاهر.
[و البول تحت الشجرة المثمرة]
و تحت المثمرة [و] تدلّ عليه: الروايات المتقدمة آنفاً.
و الظاهر أنّ المراد، وقت الثمر و إن لم يشترط في صدق المشتق بقاء مبدأ الاشتقاق، لدلالة الرواية الأخيرة.
و كذا ما رواه الصدوق (ره) في الفقيه، مرسلًا، [عن أبي جعفر (عليه السلام)]، قال
إنّما نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة، أو نخلة قد أثمرت، لمكان الملائكة الموكلين بها [٣].
و قد جعل بعضهم مساقط الثمار في الرواية الثانية أيضا دليلًا على التقييد.
و فيه نظر: لأنّه أيضاً مشتق بمنزلة المثمرة، فلو لم يكن الشرط المذكور فلا دلالة فيه.
و يمكن أن يقال: لو لم يشترط بقاء مبدأ الاشتقاق، لا يلزم أن تحمل الروايتين المطلقتين على المقيدتين، لجواز أن يكون التقييد لأجل شدّة الكراهة، لكن لمّا لم يثبت عدم الاشتراط، و يصلح أيضاً الروايتان المقيدتان للقرينة في الجملة،
[٣] في الفقيه، و علل الشرائع و الوسائل زيادة: «قال: و لذلك يكون الشجر و النخل آنساً، إذا كان فيه حمله، لأنّ الملائكة تحضره».