مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٣ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
أيضاً، الإجزاء عن الجميع لصدق الامتثال، و الروايات، و كلام الأصحاب أيضاً ممّا اطلعنا عليه دالّ على الإجزاء، و ذكروا أنّ نيّة السبب لا يحتاج إليها في الغسل الواجب، لأنّ المطلوب فيه، رفع الحدث، و الاستباحة كما في الحدث الأصغر.
إلّا أنّ العلامة (ره) استشكل فيه، في القواعد و إن كان في الاستشكال أيضاً مائلًا إلى طرف الإجزاء كما يظهر من عبارته.
و منشأ الإشكال كما قال شارحه المحقق (ره)
من أنّ غسله صالح لكل من الأضعف، و الأقوى، و الرفع إنّما يتحقق بانصرافه إلى الأقوى، و انصرافه إليه ترجيح من غير مرجّح، و من عموم قوله (عليه السلام): إنّما لكل امرء ما نوى
، و قد نوى بالاستباحة زوال المانع، فيجب أن يحصل له، و إنّما يتحقق برفع حدث الجنابة فيرتفع انتهى.
ثمّ قال: و قوّة هذا الوجه ظاهرة، و أنت بما قدّمنا لا تحتاج إلى بيان ما في الوجه الأول، و أمّا الوجه الأخير الذي قوّاه أيضاً، فهو ضعيف، إذ لا دلالة في الخبر [٢] على أنّ جميع ما ينوي المرء يحصل له.
غاية ما في الباب، تسليم دلالتها على أنّ جميع ما لم ينو، لم يحصل له، و هذا لا يستلزم الأول، لأنّ عكس نقيضه لا ينعكس كليّاً لإيجابه.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: الرواية.