مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٥ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و العلامة (ره) في النهاية شرط في الغسل نيّة أحد الأمرين: من الرفع، و الاستباحة، و نية الوجه، ثمّ ذكر في هذا المقام الذي نحن فيه، و لو نوى الاغتسال مطلقاً احتمل رفع الأدنى، و عدمه.
و لا يخفى، أنّ احتمال رفع الأدنى حينئذٍ لا يصحّ على مذهبه، من الاشتراط المذكور، إلّا أن يقال: هذان الاحتمالان إنّما هو مع قطع النظر عن الاشتراط المذكور، و حينئذٍ فكان الاحتمال الأول بناء على أنّ رفع الأدنى هو أقلّ المراتب، و الزيادة لا دليل عليها، فالغسل إنّما يصار إليه، و وجه الاحتمال الثاني ظاهر.
هذا، و حال الوضوء في هذه الصورة أيضاً بقياس سابقها، هذا بيان أحكام ما إذا اجتمعت [١] الأغسال الواجبة، و فيها غسل الجنابة.
و أمّا إذا لم يوجد فيها غسل الجنابة، فالظاهر من كلام القوم، إطباقهم على جواز التداخل فيها، سواء نوى الجميع أو البعض، أو اكتفي برفع الحدث، أو الاستباحة. و ذكروا في بيانه، أنّ نيّة السبب لا يلزم في الغسل الواجب، كما نقلنا سابقاً، و لو اكتفي بالقربة فيبتني على الخلاف في النية، كما مرّ.
و يدلّ عليه أيضاً: صدق الامتثال، و بعض الروايات السابقة، و حال الوضوء فيه ظاهر، إذ على المشهور يجب قطعاً، و على مذهب المرتضى (ره) لا يجب.
و اعلم، أنّ الأبحاث التي ترد في خصوصيات بعض هذه الأقسام نظيره من الأحداث الأصاغر مثل ما// (٦٦) لو نوى البعض، و نفي الباقي واردة هيهنا
[١] في نسخة «ألف و ب»: اجتمع.