مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٢ - ٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها
الظاهر، الثاني. و أمّا بمجرد احتمال النظر، فلا يبعد القول بعدم وجوبه.
و التفصيل فيه أن يقال: إمّا مع العلم بوجود الناظر، أو الظن، أو الشك، أو الوهم، و على التقارير، إمّا نظر عمد، أو سهو.
فالأقسام ثمانية: و الظاهر، عدم التحريم في القسمين الأخيرين، و التحريم في الأول و الثالث.
و أمّا الأربعة الباقية: ففيها إشكال من حيث عموم رواية الفقيه، عن الصادق (عليه السلام)، و من حيث أنّ الشهرة بين الأصحاب، أو الإجماع غير معلومة في هذه الصورة، فبمجرد هذه المرسلة، لا يمكن الحكم.
هذا، و الكلام في معنى العورة، و تحقيقه سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، في كتاب الصلاة، في المبحث اللباس.
[٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها]
و يحرم استقبال القبلة، و استدبارها و لو في الأبنية، خلافاً لابن الجنيد مطلقاً، و للمفيد في الأبنية المشهور بين الأصحاب: تحريم استقبال القبلة، و استدبارها حال التخلي مطلقا، سواء كان في الصحاري، أو الأبنية، و سواء كان بناء المخرج عليه أو لا، إلّا إذا كان في موضع لا يمكن الانحراف، و لم يمكن الخروج إلى موضع آخر أيضاً.
و كان مراد الشيخ (ره) في المبسوط أيضاً هذا، حيث قال
فإن كان الموضع [١] مبنياً كذلك، و أمكنه الانحراف عنه، وجب عليه ذلك، و إن لم يمكنه، لم يكن عليه شيء
ليوافق ظاهر كلامه في الخلاف، حيث قال
لا يجوز
[١] في نسخة «ب»: موضع.