مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٢ - مع التعدي يجب غسل المخرج حتّى يزول العين و الأثر
بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء من الغائط، لأنّ الروايتين المنقولتين مع عدم صحة سندهما [٥] لا تنافيانه أيضاً، بل لا يبعد ادعاء ظهورهما خصوصاً الأخيرة فيه، مع أنّ الرواية الأولى ظاهرها، الحمل على الاستحباب، إذ لم يقل بوجوب الجمع أحد.
و على هذا فكما يمكن أن يكون الاستحباب باعتبار الأحجار، فكذلك يمكن أن يكون باعتبار الماء.
و لا يخفى، أنّ هذا أنسب بالغرض المقصود، من الرخصة في التمسح، أي التخفيف، و إزالة المشقة، لأنّ عدم التعدي عن المخرج نادر جدّاً و اللّٰه أعلم.
ثمّ إنّ مع التعدي، هل يجب غسل الجميع بالماء، أو القدر المتعدي فقط؟ ظاهر عبارة الكتاب، الأول، و لم يحصل الاطلاع على نصّ من الأصحاب بشيء، و إثبات وجوب غسل الجميع، لا يخلو من إشكال إن لم يكن إجماع، و المراد بالعين ظاهر، و كذا وجوب إزالته عرفاً للإجماع، و لحسنة ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) المتقدمة.
و لما رواه التهذيب أيضاً، في باب آداب الأحداث، في الموثق، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)
الوضوء الذي افترضه اللّٰه على العباد، لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: يغسل ذكره، و يذهب الغائط، ثمّ يتوضأ مرّتين مرّتين.
[٥] في نسخة «ألف و ب»: مستندهما.