مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٨ - و منها النوم الغالب على الحاستين
يكون ذاتياً لها، أو عرضيا.
و على الأول: إمّا جنس، أو نوع، فيكون الامتياز بين الأحداث، إمّا بالفصول أو المشخصات، و أيّا ما كان لا يلزم من صدق الحدث عليها، دخوله فيها، ليحتاج إلى جزء آخر مميّز، بل إنّما يصدق عليها صدقاً عرضيا، كما تقرّر من أنّ الجنس، عرض عام بالنسبة إلى الفصول، و حينئذٍ يكون الامتياز بين الأنواع و الأفراد، و بين الفصول و المشخصات المشتركة في الحدثية بنفس الذات، لا بجزء// (٥٥) مميّز، لعدم الاشتراك في الجزء، إذ الحدث جزء في الأوليين، و عارض في الأخيرين.
و على الثاني: فالأمر أظهر، لأنّ مادّة المغالطة حينئذٍ تضمحل بالكلية، كما لا يخفى. و قس عليه أيضاً إذا كان ذاتياً لبعض، و عرضياً لآخر.
و أمّا ثانياً: فنقول: على تقدير تسليم أنّ تلك الخصوصيات ليست إحداثاً، لا نسلّم، أن ليس لها مدخل في النقض.
قوله: «إنّه (عليه السلام) نفي النقض عن غير الحدث».
قلنا: نفي النقض عنه، إنّما يستلزم أن لا يكون ناقضاً برأسه، لم لا يجوز أن يكون جزءاً للناقض؟ فحينئذٍ يمكن أن يكون بعض أفراد الحدث المشتمل على تلك الطبيعة، و خصوصية معينة ناقضاً، فيكون الخصوصية جزءاً، و لا يكون الفرد المشتمل على خصوصية [و [١]] غيرها ناقضاً، لفوات جزء العلّة.
و قال بعض علمائنا المتأخرين (ره) [٢] في توجيه هذا الاستدلال بعد أن
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ب»: هو الشيخ بهاء الدين.