مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٤ - و البول في الماء خصوصا الجاري
و الأصل أيضاً العدم، حتّى يثبت، فالأولى، الاقتصار على القدر المتيقن.
[و البول في النزال]
و في النزال أي الظلّ المعدّ لنزول القوافل، و المترددين كموضع ظلّ جبل، أو شجرة، أو [١] نحو ذلك.
و يمكن أن يراد به، منازلهم مطلقا، و يكون التعبير عن هذا [٢] بالفيء إمّا بناء على الغالب، أو على أنّه من فاء إذا رجع، نظراً إلى أنّهم يرجعون في النزول إليها، و التعميم أولى، لعموم مرفوعة علي بن إبراهيم المتقدمة.
و يدلّ أيضاً على الحكم، إمّا عموماً، أو خصوصاً بناء على احتمالين: ما رواه التهذيب، في هذا الباب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): ثلاثة من فعلهن ملعون، المتغوط في ظلّ النزال، و المانع الماء المنتاب [٣]، و سادّ الطريق المسلوك.
و هذه الرواية في الكافي، و الفقيه أيضاً في البابين المتقدمين.
[و البول في الماء خصوصا الجاري]
و في الماء، و الجاري أخفّ كراهية يدلّ على الكراهية [٦] في الراكد: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الماء الراكد.
و قال في الفقيه، آخر باب المياه
و قد روى أنّ البول في الماء
[١] في نسخة «ألف و ب»: و.
[٢] في نسخة «ب»: عنها.
[٣] انتاب الرجل الماء: قصده مرة بعد مرة.
[٦] في نسخة ألف و ب: الكراهة.