مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٦ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال
قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا، حتّى ينقي ما ثمّة، قلت: فإنّه ينقي ما ثمّة، و يبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب القول عند دخول الخلاء.
و احتج الشيخ: بما رواه، في باب آداب الأحداث، في التهذيب، عن نشيط بن صالح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
سألته كم يجزي من الماء، في الاستنجاء من البول؟ فقال: بمثلي ما على الحشفة من البلل.
و فيه: أنّ الرواية غير صحيحة السند، فلا يوجب تقييد ما ذكرنا، مع أنّها معارضة بما رواه أيضاً، في هذا الباب، عن نشيط المذكور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
يجزي من البول، أن يغسله بمثله.
ثمّ إنّ في المقام، اشتباها لا بدّ من إيضاحه، و هو أنّه لا يدري أنّ المراد من المثلين ماذا، أ هو مثلًا البلل الذي على رأس الحشفة، أو مثلًا القطرة التي تبقى على [٥] رأسها؟ غالب الأمر بعد انقطاع البول، و أيضاً المراد منه، الدفعتان أو لا؟
ففيه أربعة احتمالات: الأول: وجوب مثلي البلل دفعتين. و الثاني: وجوبه لا كذلك. و الثالث: وجوب مثلي القطرة دفعتين. و الرابع: وجوبه لا كذلك.
فإن كان المراد الأول، ففيه: أنّ بعد تسليم صحة الرواية، لا دلالة لها على المدعى، إذ لا ظهور لها في كون المثلين دفعة أو دفعتين، و هو ظاهر.
[٥] لم ترد في نسخة «ألف و ب».