مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠١ - تقديم الغسل على التيمم
الوجه الأول، لعدم الدليل حينئذٍ على وجوب الغسل، إذ غاية ما يلزم ممّا ذكرنا، أن لا يكون الغسل حراماً، بل يكون المجنب مخيّراً بينه و بين الخروج، و أمّا تعيينه فلا، فحينئذٍ لا يعارض دليل وجوب التيمم بشيء، فتعيّن العمل به.
فإن قلت: بل لا يمكن إجراء الوجه الأول أيضاً فيه، إذ على تقدير التيمم، يلزم ازدياد زمان الكون في المسجد جنباً على القدر الضروري، إذ يمكن الغسل في بعض ذلك الزمان، و هو الذي بقدر زمان الخروج، و إدراك البعض الآخر منه، و هو الذي بقدر زمان التيمم متطهراً، فحينئذٍ يجب الغسل لإدراك ذلك البعض، [فقد دل الدليل على وجوبه، و سقط الوجه الأول [١]] و آل الأمر إلى المعارضة، كما في صورة النقصان بعينه.
قلت: ازدياد الزمان، على تقدير وجوب التيمم، و على ذلك التقدير، لا يمكن القول بوجوب الغسل، لأنّه بمنزلة تقدير عدم وجوبه.
و فيه نظر، لأنّ ذلك التقدير ليس تقديراً واقعياً ثابتاً، بل تقديراً تقديرياً، فلا استحالة في أن يكون الغسل واجباً على ذلك التقدير.
و يصير حاصل الدليل هكذا: إذا كان التيمم واجباً في صورة مساواة زمان الغسل لزمان الخروج، لزم أن يحصل كون زائد على القدر الضروري المباح، و كل كون زائد على ذلك القدر، يجب الغسل له، للعمومات الدالة على وجوب الغسل مطلقاً، فيجب الغسل لذلك القدر الزائد، فيثبت وجوب الغسل على ذلك التقدير.
و لزوم وجوبه على تقدير وجوب التيمم الذي هو بمنزلة عدم وجوبه لا يضرّ
[١] لم توجد هذه العبارة في نسخة «ألف».