مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٠ - تقديم الغسل على التيمم
الشبهة؟
قلت: إمّا بالمنع عن ثبوت الإجماع المركب، إذ الظاهر أنّ مذهب القدماء في تفاصيل تلك المسألة، غير معلوم، بل أكثرهم أطلقوا القول بوجوب التيمم للخروج على المحتلم في المسجدين، و لم يفصلوا القول فيه، و التفصيل إنّما نشأ من المتأخرين، و إذا لم يثبت الإجماع، فالأمر واضح، إذ نقول بمقتضى الدليل الأخير بوجوب تقديم الغسل في جميع ما إذا كان زمان الغسل ناقصاً عن زمان الخروج، سواء كان مساوياً لزمان التيمم، أو أنقص، أو أكثر، و يعمل بمقتضى الوجهين الأولين فيما سوى ذلك [١] و نقول بتقديم التيمم [٢] فيه.
و إمّا بتسليم الإجماع، و منع تمامية الدليل الأخير، لما في بعض الشقوق من مجال المنع، كما عرفت في أثناء تقريره. و مع تماميته أيضاً، لا يبعد القول برجحان القلب المذكور على معارضته، لما في العلم بمقتضاه من التجمد على النص، و الوقوف، مع ظاهر الخبر، مع موافقته لظاهر أقوال أكثر الأصحاب. [٣] و لا يخفى عليك، أنّ في صورة مساواة زمان الغسل لزمان الخروج أيضاً، لا يمكن إجراء الوجه الأخير، لما ذكر في صورة النقصان بعينه، لكن يمكن إجراء
[١] في هامش نسخة «ب»: «هو ما إذا تضمّ الغسل اللبث دون التيمم، إذ حرمة اللبث في سائر المساجد دال قوي على أفراد حرمته، و تأكدياً فيهما، و لعل مثله، و مما يمكن لم يتمسك به، و لا يخفى أنّه ممّا عرف في أثناء تقرير الدليل الأخير، لأنّ الإنكار ربما يشعر بالإقرار، و النفي قد خرج منه الإثبات، و لنعم ما قيل بالفارسية بتطافل مدركه ما فات.»
[٢] في المصدر: الغسل و عليه علامة نسخة بدل.
[٣] في هامش نسخة «ب»: «و على هذا فصار الحاصل ترجيح قول الأكثر و القول بالتيمم مطلقا، بلا استدراك.» [ص]