مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٠ - و البول في الأفنية
يرتاد موضعاً لبوله.
[البول في الجحرة]
و الجحرة بكسر الجيم، و فتح الحاء، و الراء المهملتين موضع الحيوانات.
قال العلامة (ره) في المنتهي
و روى الجمهور، عن عبد اللّٰه بن سرحة، [٤] أنّ النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، نهى أن يبال في الجحر. و لأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه، فقد حكى أنّ سعد بن عبادة [٥] بال في جحر بالشام، فاستلقى ميتاً، فسمعت الجنّ ينوح عليه بالمدينة و تقول:
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة و رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده انتهى.
[و البول في الأفنية]
و الأفنية في الصحاح، فناء الدار: ما امتد من جوانبها، و الجمع أفنية و في القاموس، و النهاية أنّ الفناء هو المتسع أمام الدار.
فالمراد من الأفنية، إن كان المعنى الأول: فإن أخذ بالنسبة إلى الدور مطلقاً فلا دليل عليه، إنّما الخبر مختص بأفنية المساجد كما سيأتي.
و إن كان المعنى الثاني: فيمكن تعميمه، لأنّ أبواب الدور الذي في الخبر، كأنّه
[٤] في المصدر: سرجس.
[٥] سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة. الخزرجي الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، و قيل: أبا قيس، كان نقيب بني ساعدة، شهد العقبة، و قيل: بدراً، روى عنه بنوه: قيس و سعيد و إسحاق، و حفيده: شرحبيل بن سعيد، و من الصحابة: ابن عباس و أبو أمامة بن سهل، و قصته مشهورة في أنّه بال قائماً في بئر بالشام، فوُجد ميتاً سنة ١٥ هو قيل: ١٤ هو قيل: ١١ ه.