مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٨ - و استقبال الريح و استدبارها
المذكور، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، و غيره، رفعه قال
سئل الحسن بن علي (عليه السلام)، ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة، و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح، و لا تستدبرها.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب المواضع التي يكره أن يتغوط فيها، و في الفقيه أيضاً كما نقلنا آنفاً، و الرواية و إن كانت بلفظ الغائط، لكنّ الظاهر أنّ المراد هما معاً، و إنّما اكتفي به.
بل لا يبعد، أن يقال: إنّ المراد منه، المعنى [٤] اللغوي على قياس قوله تعالى أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ*، و حينئذٍ فالتعميم ظاهر، و أيضا المفسدة في استقبال الريح، و استدبارها بالنسبة إلى البول، أشدّ كما هو الظاهر.
و التعجب [٦] من الشيخ، و العلامة، و المحقق (ره)، أنّهم خصّوا الكراهة بالبول، نظراً إلى أنّ خوف الرد إنّما هو فيه، مع أنّ الرواية وردت بلفظ الغائط، و لا تعليل فيها، و التعليل [٧] إنّما استنبطه [٨] القوم، فبمجرده كيف يمكن التخصيص؟
[٤] في نسخة «ألف»: معنى.
[٦] في نسخة «ألف»: و العجب.
[٧] في نسخة «ألف»: و إنّما التعليل.
[٨] في نسخة «ب»: استنبط.