مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٨ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
و الراوندي، و العلامة، و والده (رحمهم اللّٰه) و جماعة، على الأول.
و يفهم من كلام المصنف (ره) في الذكرى، وقوع الخلاف في غير غسل الجنابة أيضاً من الطهارات، حيث قال
و ربما قيل: يطرد الخلاف في كل الطهارات، لأنّ الحكمة ظاهرة في شرعيتها، مستقلة
انتهى.
لكنّه لم يشتهر كالأول، فلا بدّ أولًا: من تحرير محل النزاع، و ما يتعلق به عموماً، ثمّ الكلام في أدلة الطرفين في خصوص كلّ من الطهارات، فنقول:
القائلون بوجوبه في نفسه، مرادهم أنّه إذا وقع حدث من المكلف من الأحداث التي سيأتي ذكرها إن شاء اللّٰه تعالى فيجب بعد ذلك الحدث، الطهارة التي ذلك الحدث سبب لها، و لا يتوقف وجوبها على دخول وقت وجوب العبادة التي مشروطة بها، و لا على الظن بأنّها سيجب.
و القائلون بوجوبها لغيرها يقولون: إنّ بعد الحدث، لا تجب الطهارة، بل تجب بعد وجوب مشروطها، و لعلّ مرادهم أنّها تجب بعد وجوب مشروطها، إذا كان المشروط موسعاً، يفضل وقته منه كالصلاة، و أمّا إذا كان مضيقاً كالصوم، فإنّما يجب عند تضيّق دخول وقته بقدر فعلها، و إنّما اكتفوا بالأول، لكثرته، و ندور الثاني معتمداً على ما ذكروه، في وجوب الغسل للصوم، فلا يرد ما أورد عليهم، من أنّه مناف للقول بوجوب الغسل للصوم قبل وقته.
و الظاهر، أنّ معنى الوجوب بالغير الذي ادعوه، ليس هذا بعينه، بل هذا لازم