مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٣ - تقديم الغسل على التيمم
حينئذٍ يرجع حقيقة إلى المعارضة بين وجوب التيمم و الأدلة الدالة على التحريم عموماً، و قد ذكرنا في أول المسألة. و قس عليه الحال فيما// (٢٣) إذا كان زمان الغسل أكثر من زمان الخروج، لكن يكون أقلّ من زمان التيمم مع الخروج، فتدبر.
هذا، ثمّ اعلم، أنّه إذا كان في هاتين الصورتين، وقت مشروط بالغسل كالصلاة مثلًا مضيقاً، فالقول بتقديم الغسل حينئذٍ، يصير أقوى، إذ دلائل وجوب الغسل للصلاة أيضاً تصير مقوياً، و مرجحاً لما يعارض وجوب التيمم. و أمّا إذا تضيق وقت الصلاة مثلًا في غير هاتين الصورتين، فالقول بتقديم الغسل، لا يخلو عن إشكال، إذ حينئذٍ يعارض الدلائل الدالة على وجوب الغسل للصلاة بروايتي وجوب التيمم، و العمومات الدالة على حرمة الكون، إلّا أن يكون مرجح آخر من قبله، فتأمل.
ثمّ إنّ الشهيد الثاني (ره) استدلّ على ما رجحه، بأنّ فيه جمعاً بين ما دل على الأمر بالتيمم مطلقا، و هو الروايتان السابقتان، و بين ما دل على اشتراط عدم الماء في جواز التيمم، و وجه تخصيصه: القول بصورة المساواة، و النقصان [١]، و إن كان الدليل عاما، قد مرّ سابقاً.
[١] على هذه الكلمة علامة نسخة بدل في نسخة «ج».