مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٥ - تقديم الغسل على التيمم
و الإجماع الذي نقله بعض العلماء، كالمحقق (ره) في المعتبر حيث قال
شرط التيمم عدم الماء، أو عدم الوصلة، أو حصول مانع كالبرد و المرض، أمّا عدم الماء، فعليه إجماع أهل العلم أيضاً
غير ظاهر في العموم، إذ يجوز أن يكون مراد الناقلين، الإجماع في الأفراد المتعارفة للتيمم، من التيمم للصلاة، و نحوه، لا مطلقا، أو يكون مراد المجمعين ذلك، و اشتبه على الناقلين، فنقلوه مطلقا. و مثل هذا ليس ببعيد جدّاً، و مع هذا الاحتمال، لا يبقى الظن بحجية، و اللّٰه أعلم.
و أمّا ثانياً: فلأنّه على تقدير تسليم وجود ما يدلّ على الاشتراط مطلقا، ليس تخصيص الحكم بالتيمم به، أولى من تخصيصه بذلك الحكم، فلِمَ لم يقل به، أو بالتوقف و التخيير.
إلّا أن يقال: إنّه إذا قال السيّد لعبده، هذا الشيء مشروط بكذا، ثمّ قال له، افعل الشيء الفلاني، فالظاهر أنّ مراده، افعل الشيء الفلاني بالشرط المعلوم. أو يقال: إنّ الغالب لما كان عدم التمكن من الغسل في المسجد بالشروط المذكورة، فالمظنون أنّ إطلاق الحكم بالتيمم بناء على الغالب كما مر.
هذا، ثمّ إنّ السيّد الفاضل، صاحب المدارك بعد نقل الاحتجاج المذكور عن جدّه (ره)، و إيراد بعض ما أوردنا عليه قال
و الأظهر الاقتصار على التيمم، وقوفاً على ظاهر الخبر. و كما جاز أن يكون الأمر بالتيمم مبنياً على الغالب من تعذر الغسل في المسجدين، فيجوز أن يكون [وجهه] اقتضاء الغسل