مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٦ - تقديم الغسل على التيمم
فيهما إزالة النجاسة فإنّ مورد الخبر المحتلم و هو ملازم للنجاسة و قد أطلق جماعة من الأصحاب، تحريم إزالتها في المسجد، و صرح بعضهم بعموم المنع و إن كانت الإزالة في الكثير
انتهى.
و الظاهر، أنّ قوله «و كما جاز أن يكون إلى آخره» مع هؤلاء القائلين بتقديم الغسل في صورة المساواة، و القصور [١] كالمصنف و جدّه (ره).
فإن المصنف (ره) في الذكرى، و جدّه (ره) في شرح الإرشاد، ذكرا أنّه يجوز أن يكون الأمر بالتيمم مبنياً على الغالب، من تعذر الغسل في المسجد، و لم نعلم له وجه توجيه، لأنّ هذا الكلام منهما في مقام بيان وجه الإشكال في المسألة، و تبيين طرفيه بإيراد احتمالات ظاهرة، و كذا في مقام منع الاستدلال بالرواية، و عمومها، و إبداء احتمال ظاهر يقدح في ظهور العموم، لا في مقام الاستدلال، و هو ظاهر، و حينئذٍ تجويز احتمال آخر في مقابله، خارج عن قانون التوجيه.
و على تقدير تسليم أنّه في مقام الاستدلال أيضاً، نقول: إنّه لا شكّ أنّ حكمهما بتقديم الغسل، إنّما هو بناء على القول بجواز إزالة النجاسة في المسجد. و ذهاب بعض الأصحاب إلى منعه، لا يقدح فيه، كما لا يخفى. و أيضاً على تقدير القول بحرمة الإزالة، يقيدون الحكم بصورة لا يلزم ذلك، مثل أن يفرض أنّه جاء سيل
[١] في نسخة «ألف»: النقصان.