مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٦ - الثالثة غسل الجنابة مجز عن الوضوء فقط
قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه، و على وجهه، و على جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل، و لا وضوء عليه.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن زرارة، قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن غسل الجنابة؟ فقال: تبدأ فتغسل كفيك، ثمّ تفرغ يمينك على شمالك، فتغسل فرجك و مرافقك، إلى أن قال: ليس قبله، و لا بعده وضوء.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن محمد بن مسلم قال
قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ أهل الكوفة يروون، عن علي (عليه السلام)، أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة، قال: كذّبوا على عليّ (عليه السلام)، ما وجدوا ذلك في كتاب علي (عليه السلام)، قال اللّٰه تعالى «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٣].
و استدل عليه أيضاً: بقوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.
و فيه: أنّ الاستدلال به موقوف، على أن لا يكون معطوفاً على «إذا قمتم» كما لا يخفى، و هو ممنوع. و إن تمسك في دلالته على المراد بالرواية السابقة، يلزم الاستدراك.
و بقوله تعالى حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا حيث جعل الاغتسال غاية للمنع [٦]، فإذا
[٣] في التهذيب: «ما وجدنا» بدل «ما وجدوا»
[٦] في نسخة ب: المنع.