مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٩ - البقاء على الطهارة
هيهنا مشكل، لأنّ التكليف اليقيني إنّما هو بالصلاة، و الطهارة، خارجة عنها.
نعم، وجوبها لها في بعض الصور، ثابت بالإجماع أو نحوه، فيحكم بوجوبها فيه، و أمّا في البعض الآخر، كما فيما نحن فيه، فلا، و عموم الاشتراط المستفاد من قوله (عليه السلام): لا صلاة إلّا بطهور لا يجدي هيهنا أيضاً، لتحقق الطهور في فرضنا.
و لا يتوهم المنافاة بين هذا، و بين ما ذكرنا، من جواز كون الصلاة موقوفة على مرتبة معينة من الطهارة، لاندفاعه بالتأمل، فتأمل.
و اعلم، أنّ بعضهم، ادعى الإجماع على أنّ الوضوء المندوب الذي لا يجامع الحدث الأكبر، مثل الوضوء لنوم الجنب مبيح [٣] للصلاة الواجبة المشروطة بالطهارة، و هذا و إن كان الظاهر من كلام ابن إدريس، حيث قال
و يجوز أن يؤدى بالطهارة المندوبة الفرض، بدليل الإجماع من أصحابنا.
لكن ذكر في موضع آخر، ما يدلّ ظاهراً على خلافه، قال
و إجماعنا منعقد على أنّه لا تستباح الصلاة إلّا بنية رفع الحدث، أو بنية استباحة الصلاة بالطهارة، فأمّا إن توضأ الإنسان بنية دخول المساجد، أو الكون على طهارة، أو الأخذ في الحوائج لأنّ الإنسان يستحب له أن يكون في هذه المواضع على طهارة فلا
[٣] في نسخة «ألف»: يبيح.