مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٥ - استقبال قرص الشمس و القمر
يدلّ عليه: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الحسن، عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال:// (٨٢)
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): لا يبولنّ أحدكم، و فرجه باد للقمر، يستقبل به.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال
نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يستقبل الرجل الشمس، و القمر بفرجه، و هو يبول.
و ما تقدّم أيضاً في مبحث [٣] استقبال القبلة، من رواية الفقيه في باب ذكر جمل من المناهي، و إنّما حملت على الكراهة، لعدم صراحة النهى لفظاً و صيغة في التحريم، في عرف النبي، و الأئمة (عليهم السلام)، و لعدم صحة السند، سيّما [٥] في الأخيرين، و للشهرة بين الأصحاب، ثمّ من الروايات لا يعلم حال الغائط، لاختصاصها بالبول، بل حال الدبر أيضاً، لظهورها في الذكر، كما لا يخفى.
إلّا أن يقال: إنّ ذكره (عليه السلام) البول فقط، إنّما هو من باب الاكتفاء، كما هو المتعارف من استهجان التصريح بذكر الغائط، بل في غالب الأمر، يعبّر عنهما بالبول، و حينئذٍ يظهر أمر الدبر أيضاً.
أو يقال: إنّ الغائط، و الدبر إنّما يحملان على البول، و الذكر بالطريق الأولى، و لا يخلوان من شيء، و كذا الروايتان مخصوصتان بالاستقبال، و لذا خصّ
[٣] في نسخة ألف: بحث.
[٥] لم ترد في نسخة «ألف».