مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥ - تذنيب
يخفى.
و ثانيهما: ما رواه الشيخ قبل هذا الخبر بأسطر في الصحيح. و رواه الكافي أيضاً، في باب الشك في الوضوء، في الصحيح، أو الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في أثناء حديث
فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه، و قد صرت في حال أخرى في الصلاة، أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمي اللّٰه، مما أوجب اللّٰه عليك فيه وضوءه، لا شيء عليك فيه.
و حال هذا الاستدلال أيضاً كحال سابقه في الضعف، و عدم الاستقامة و وجههما.
ثم، إنّه (ره) قال بعد ذكر هذه الرواية
و ذلك يدلّ على جواز استعمال الوضوء في الصلوات المتعددة، فإن قوله (عليه السلام): «و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها»، أي في غير الصلاة التي وقع فيها الشك، عامّ في كل ما غاير تلك الصلاة.
لا يقال: يحتمل أن يعود الضمير إلى الحال، و هي تؤنث تارة، و تذكّر أخرى و حينئذٍ لا يدلّ على الاجتزاء بذلك الوضوء، إلّا في تلك الصلاة، و لأنّ الحكم معلق على الشك، و هو خلاف قولكم.
لأنّا نجيب عن الأول: بأنّ الصلاة أقرب، فالعود إليه أولى. فإنّ النحويين اتفقوا على أنّ قولنا: ضرب زيد عمرواً و أكرمته، يعود الضمير فيه إلى عمرو لقربه. و بأنّ غير تلك الحال أيضاً، أعمّ من كونها في تلك الصلاة، أو غيرها.
لا يقال: تقييد المعطوف عليه، يستلزم تقييد العطف، لوجوب الاشتراك، لأنّا