مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٠ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
الأصحاب. و الاحتياط التام: إن كان غير وقت الصلاة أن يتوضأ قبل هذه الأغسال، سيّما غسل الجمعة للروايتين فيه بخصوصه، ثمّ يحدث بعدها، ثمّ يتوضأ للصلاة.
فإن قلت: ما حال ما ذكره بعض الأصحاب كالعلامة (ره) في القواعد، حيث قال
و لا يشترط في هذه الأغسال الطهارة من الحدثين.
قلت: هذه المسألة إنّما يستنبط بعض شقوقها من الكلمات السابقة، لأنّ هذه الأغسال، إمّا أن يكون مجزية عن الوضوء، كما هو الأظهر، و حينئذٍ فلا ريب في عدم اشتراطها بارتفاع الحدث الأصغر، و هو ظاهر.
و إمّا غير مجزية عنه، و على هذا أيضاً، الظاهر عدم الاشتراط، لما مرّ من إطلاق الأمر بها، و ما ورد من الأمر بتقديم الوضوء، يحمل على الاستحباب.
هذا حال الحدث الأصغر، و أمّا حال الحدث [٣] الأكبر الذي يمكن ارتفاعه حال الغسل، كالجنابة مثلًا أو الحيض بعد الانقطاع: فسنفصل [٤] القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى في بيان تداخل أسباب الغسل.
و أمّا الذي لا يمكن ارتفاعه حال الغسل كالحيض قبل الانقطاع، فالظاهر أيضاً بالنظر إلى إطلاق الأوامر بالغسل، من غير تقييد، و عدم العلم بأنّ الغرض رفع الحدث أو التنظيف المتوقف عليه صحة الغسل معه.
و يؤيّده أيضاً: صحة غسل الإحرام حال الحيض، و النفاس، كما رواه في
[٣] في نسخة «ألف و ب»: و أمّا الحدث.
[٤] في نسخة «ألف»: فنفصل.